أحمد تيمور باشا
145
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب
وأمّا العنبر : فقد اختلفوا فيه على أقوال : أحدها قول مجاهد أنه من عين في البحر الشرقي . والثاني ما قاله الهيثم بن عدي من أنه خثى دابّة من دوابّ البحر . والثالث : أنّه حشيش ينبت في جزاير البحر عند ( الوقواق ) تبلعه دواب البحر ثم تلقيه . والرابع قول مقاتل : أنّ البحر يهيج فيقذف بالعنبر من قعره كأمثال الجبال فيبلعه الحيوان المعروف بالأوال ، فإذا حصل في جوفه قتله فيموت ويطفو على وجه الماء ، فيجذب بالكلاليب ويؤخذ . وأجوده ما يوجد في ظهر الحوت ، أما الذي يوجد منه في بطنه فتكون فيه سهوكة يبقى أثرها . واختلف الفقهاء في وجوب الخمس في العنبر - قال على وابن مسعود وابن عباس لا خمس فيه ، وبه أخذ أبو حنيفة ومحمد ، وقال عمر : فيه الخمس ، وبه أخذ أبو يوسف ومالك والشافعىّ وأحمد ، لما روى أنّ عمر سئل عنه فقال : فيه الخمس ، وفي كلّ ما يستخرج من البحر . ولنا إجماع من سمّينا من الصحابة فإنّهم قالوا : لا خمس فيه لأنّه شئ دسره البحر . وما روى عن عمر قد خالفه فيه من سمّينا من الصحابة ولو سلّم كان محمولا على ما وجد في خزائن البحر . وقيل : إن أجود العنبر ما وقع ببحر فارس قريبا من رأس الجمجمة عند بلاد الشحر باليمن لخاصيته في تلك البقعة ، فإنّ هناك قوما من « قضاعة » يجعلون الشين المعجمة كافا - ولهم نجب معدّة على ساحل البحر لهذا ، فإذا قذف البحر العنبر أخذوه . اه الممثلّث : وهو الند المتخذ من ثلاثة أنواع من الطيب . وفي « تقويم اللسان » لابن الجوزىّ ، « والدرّة » للحريرى ، واللفظ للأخير : « ويقولون للنّد المتّخذ من ثلاثة أنواع من الطيب : مثلّث ، والصواب أن يقال فيه : مثّلوث - كما قالت العرب : حبل مثلوث إذا أبرم على ثلاث قوى » . المثلّثة : هي طيب يتخذ من ثلاثة عقاقير عطرية النبات .